سؤال «هل ربح القمار حرام؟» يطرحه كثير ممن تابوا من القمار، والجواب يحتاج إلى تفصيل. من ترك القمار يبقى أمامه سؤال المال: ماذا يفعل بما ربح، وهل يسترجع ما خسره، وهل أفسد القمار صلاته وصيامه. يجمع هذا الدليل أجوبة العلماء عن هذه الأسئلة، ويميز بين ما عليه الجمهور ومواضع الخلاف. والهدف أن يبدأ التائب من الموضع الصحيح، بلا يأس ولا تساهل، وأن يعرف ما يحتاج إلى سؤال أهل العلم.
هل استرجاع مال القمار حلال؟ يسأل عنه من خسر مالا كثيرا ثم ندم. والمسألة محل خلاف بين العلماء، ولا يرجح هذا الدليل قولا على آخر. فبعضهم يرى أن العقد فاسد، فللخاسر أن يطلب ما دفعه. ويرى آخرون أنه دفعه في معصية مختارا، فلا يعود إليه. أما استرداد مال القمار بالاعتداء أو بالحيلة أو برهان جديد فغير جائز، لأن الرهان الجديد قمار آخر. والأحوط أن يسأل عالما موثوقا قبل أي خطوة، لا سيما إذا كان المبلغ كبيرا.
هل ربح القمار حرام؟ يجيب جمهور العلماء بنعم، لأنه مال أخذ من الخاسر دون عوض مقصود، في معاملة نهى عنها القرآن. ولا يغير الحكم صغر الربح أو كبره، أو مجيئه من موقع على الإنترنت أو من صالة. فسؤال هل ربح القمار حلال جوابه عند الجمهور لا، وسؤال هل ربح القمار حلال أم حرام جوابه هو التحريم. ومن ربح ثم تاب سلك طريق التخلص الذي سبق بيانه، وسأل عالما موثوقا عن حاله.
ما يسأل عنه كثيرون
هل ربح القمار حلال؟
لا عند جمهور العلماء، لأنه مال أخذ بغير عوض مقصود في معاملة محرمة.
هل لعب القمار يبطل الوضوء؟
لا، فليس من نواقض الوضوء، ولا يبطل الصلاة بذاته عند الجمهور، لكنه ذنب كبير.
هل يجوز استرجاع مال القمار؟
المسألة محل خلاف بين العلماء، أما استرداده برهان جديد أو بحيلة فلا يجوز.
هل يجوز التصدق من مال القمار؟
يخرج بنية التخلص منه لا بنية صدقة يرجى ثوابها.
هل لعب القمار في نهار رمضان يفطر؟
لا يفسد الصوم عند الجمهور، لكنه ذنب كبير ينقص أجر الصيام.
هل يمكن تحليل مال القمار؟
لا يصير حلالا بحيلة. الطريق عند جمهور العلماء التوبة ثم التخلص منه، واختلفوا في رده إلى الخاسر أو صرفه في الخير.